مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

جسم

لطيف شفاف مشتبك بالجسم كاشتباك الماء بالعود الاخضر فتكون سارية في جميع البدن. قال الباجوري: فان قيل أنه يرد على ذلك انه اذا قطع عضو حيوان لزم قطع نظيره من الروح أجيب بأن لطافتها تقتضي سرعة انجذابها وانضمامها من ذلك العضو المقطوع قبل انفصاله أو سرعة الالتحام بعد القطع. قال الباجوري وهذا يقتضي انقطاع الروح

يوجد

ثم تلتحم سريعا والاول يقتضي عدم انقطاعها فهو اولى لان الاصل عدم الانقطاع ا. هـ (وفيه) أنا لا نسلم أن الثاني أولى لان أصل بقاء جزء الروح في ذلك الجزء المقطوع انتقالها منه مفتقر الى دليل وأيضا ان جزء الروح الذي قطع محله من الجسد لا يخلو إما أن له عضو آخر يحل فيه او يحل في محل الجزء الآخر منها، فالاول ظاهر البطلان لانا نشاهد ان العضو المقطوع من البدن لم يبدل غيره مكانه، وأما الثاني فباطل ايضا لاستحالة حلول جسمين في مكان واحد فالتوقف أولى كما صرحنا به.

((واختلفوا) أيضا في محلها على أقوال.

احدها) انه البطن.

(ثانيها): هو القلب.

(ثالثها): مكان قريب من القلب ولا دليل على شيء من هذا كله قال الباجوري: وأما بعد الموت فأرواح السعداء بافنية القبور على الصحيح وقيل عند آدم عليه السلام في سماء الدنيا، لكن لا دائما فلا ينافي انها تسرح حيث شاءت وأما أرواح الكفار ففي سجين في الارض السابعة السفلى محبوسة، وقيل أرواح السعداء بالجابية في الشام، وقيل ببئر زمزم، وأرواح الكفار ببئر برهوت في حضرموت التي هي مدينة ولا دليل قطعي على شيء من هذه الاقوال ايضا

في اليمن ا.

هـ.

فالواجب التوقف.

94

٥٥١ / ٩٢٧