مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

(قوله وما سوى التخمين) أي وليس غير التخمين للذي نطق في

الروح اي تكلم فيها والتخمين: هو رؤية الوهم قال في المصباح قال الجوهري: التخمين القول بالحدس وقال أبو حاتم: هذه كلمة اصلها فارسي من قولهم خمانا على الظن والحدس واذا عرفت انه لا دليل للخائضين في الروح سوى التخمين ظهر لك أن الوقوف عن الخوض فيها، واجب كما هو مذهب الجنيد لقوله تعالى «ولا تقف ما ليس لك به علم) وقوله الله أمر اشكل عليك فقف عنه أو مكروه

(3) كما هو مذهب القائل:

والروح ما اخبر عنها المجتبى

فنمسك المقال عنها أدبا

(1)

هو محمد بن حيان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي أبو حاتم البستي ويقال له ابن حبان، مؤرخ علامة جغرافي محدث ولد في بست من بلاد سجستان وتنقل في الأقطار فرحل الى خراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة وتولى قضاء سمرقند مدة ثم عاد الى نيسابور ومنها الى بلده حيث توفي في عام 345 هـ. وهو احد المكثرين من التصنيف قال ياقوت أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، وكانت الرحلة في خراسان الى مصنفاته من كتبه المسند الصحيح في الحديث يقال أنه أصح من سنن ابن ماجة وروضة العقلاء، ومعرفة المجروحين من المحدثين وغير ذلك كثير. راجع معجم البلدان 2: 171 وشذرات الذهب 3: 16 واللباب 1: 122 وتذكرة الحفاظ 3: 125 و ميزان الاعتدال 3: 39 وطبقات السبكي 2: 141 ولسان الميزان

112:5

(2) سورة الإسراء آية رقم 36.

(3) الحديث رواه ابن

سعيد

ماجة

في

المقدمة 8 باب اجتناب الرأي والقياس 55 ـ ثنا يحيى بن

الأموي عن محمد بن سعيد بن حسان عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم،

ثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله

تفصلن الا بما تعلم وذكره ..

?

الى اليمن قال: لا تقضين ولا

95

٥٥٢ / ٩٢٧