الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧الاجل الاخر الذي هو الموت (وزعم بعضهم أن القاتل قطع على المقتول اجله وانه لو اخر لبقي الى أجله الذي يموت فيه والفرق بين القولين أن الاول اثبت للمقتول اجلين والثاني لم يثبت له الا اجلا واحدا وقد قطعه عليه القاتل فمات في غير اجله واحتج الجميع بحجتين. (إحداهما): أن القاتل لو لم يكن له تأثير في موت المقتول لما استحق العقاب اذا كان المقتول مظلوما ولما لزمه الدية الى أوليائه. (والثانية): بما ورد من الأحاديث أن بعض الطاعات تزيد في العمر (فأما) الاولى فأجاب عنها ابن ابي نبهان حيث قال وأما ما اعتقده المعتزليون من أنه لو لم ينقص ذلك من عمره لم يكن مستحقا بفعله العقاب لان كل من قتل نفسا ظلما متعمدا فجزاؤه جهنم الله تعالى فقد يمكن أن يوافق قتل هذا وفاء اجله على زعمهم يكون عليه عقاب وذلك من علم الغيب وحكم الله تعالى على العموم يصح في صفة الله تعالى أن يكون الامر على غير ما اخبر من
ولا
حكما
من
فلا
علم الغيب ولا من العلم الذي عرفه عباده ويتفاوت القتل في المقتول وقد يمكن انه لا يبقى من عمره الا ساعة او يوم أو شهر أو عام أو دهر طويل أو يكون موافقا للعمر فتختلف أحكام الجزاء في قتل النفس ظلما وفعل المعصية في ذلك سواء بالقصد فصح بطلان هذا القول من المعتزلة ا. هـ.
أقول: وكذلك يلزمهم تقدير الدية التي وجبت على القاتل على حسب ما بقي من عمر المقتول وهذا باطل ضرورة وانما استحق القاتل
كتبه ببغداد وقال السمعاني من مقالته: ان الله تعالى ليس له ارادة وان جميع افعاله واقعة منه بغير ارادة ولا مشيئة منه لها.
راجع تاريخ بغداد 9: 384 والمقريزي 2: 348 ووفيات الأعيان 1: 352 ولسان الميزان 3: 255 وهدية العارفين 1: 444
97