مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

العقاب لانه مرتكب لما الله ارتكابه ووجبت عليه الدية زجرا حرم

له عن مثل ذلك الفعل لا كما زعموا.

(وأما) الثانية فأجاب عنها الامام عبد العزيز في شرح النونية حيث قال وحديث أن الطاعات تزيد في العمر يعارض القواطع لانه واحد أو أن الزيادة فيه بحسب الخير والبركة أو بالنسبة الى

بعض

وهو

مطلقا ما تثبته الملائكة في صحفها لانه قد يثبت فيها الشيء في علم الله تعالى مقيد ثم يؤول الى موجب علمه تعالى، كما يشير إليه قوله «يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب» أي اللوح المحفوظ المكتوب فيه جميع الكائنات، كأن يكون الموجود في صحفها ان عمر زيد خمسون سنة مثلا وهو مقيد في علم الله تعالى بأن لا يفعل طاعة كذا وانه ان فعلها كان عمره ستين سنة مثلا، وسبق في علمه تعالى انه يفعلها فانه يفعلها ويعيش ستين سنة، فالمعتبر في هـ كلامه. ما تعلق العلم الازلي بالوصول اليه ا. العمر هو اقول وهذه المسألة وان ظهر بطلان قول المعتزلة فيها لعدم الدليل الشاهد لدعواهم ليست من المسائل الدينية التي يفسق بها من فيها، لاحتمال أن يقول ذلك المخالف ان للمقتول في علمه تعالى اجلين: أجلاً مقيداً بما اذا لم يقتل فانه ينتهي اليه واجلاً مقيداً بما اذا قتل فانه يموت فيه، وقد علم الله انه يقتل فلا يتبدل فيه علمه تعالى وكذلك يحتمل لمن قال: إن القاتل قطع على المقتول أجله انه تعالى اجل لهذا اجلا لو لم يقتله القاتل لانتهى اليه لكن علم الله انه يقتل فيموت قبل الاجل المحدود بارادته تعالى فلا يتبدل فيه علمه ولا ارادته، نعم هي من مسائل الدين أن لو قيل انه تعالى لم يعلم بان القاتل

خالف

(1) سورة الرعد، آية رقم 39.

98

٥٥٥ / ٩٢٧