مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

العقل مع الطرب فقط بل نقول إن الاسكار هو تغير العقل مطلقا من غير قيد بطرب وانقباض لكن لا على وجه الآفة ليخرج نحو الجنون والعته فانهما ليسا بسكر وأيضا فالحكمة التي لاجلها حرم الاسكار إنما هي حفظ العقل عن التغير لا حفظه عن الطرب فقط، فاندفع الاشكال والحمد الله.

(قوله أو شبهة) هي أن يتجاذب الشيء أصلان أصل يحلله وأصل يحرمه ولا مرجح لواحد منهما فالواجب فيه التوقف وتقسيم الرزق الى حلال وحرام وشبهة هو مذهب الجمهور مستدلين بأحاديث رووها عن رسول الله الله وذهب بعض الى أن الاشياء إما حلال واما حرام لا غير قال الشماخي رحمه الله: وهو قول الربيع وظاهر قول جابر قال: وللمشايخ في الريبة ثلاثة أجوبة إذا وقع في الريبة ولم يدخل عليها أحدها يمسكها ولا يبالي والثاني يبيعها ويمسك مقدار ما أنفق ويتصدق بالباقي، والثالث يبيعها ويمسك جميع الثمن قال: قال المصنف: حكاه سلمة الدرجيني عن الشيخ أبي الربيع رضي الله عنهما وان دخل عليها محققة فكالحرام وغير محققة كالذي يكون في يد من الحرام فيردها وينفق مثلها ويأثم. (قوله والله كلا قدرا أي وقدر الله كل واحد من أنواع الرزق التي هي الحلال والحرام والشبه إذ لا رازق سواه تعالى، لكن لا ينبغي أن يقال الله رازق الحرام كما لا يقال إنه خالق القذر لا لانه لم يخلقه لكن لما فيه من ايهام التنقيص، وكما يقال إنه مفسد للاشياء

-

يتقي

ورواه الامام مسلم في الأشربة 73 ـ 75، 64 69، وأبو داود في الأشربة 5، 7 والترمذي في الأشربة 1، 2 والنسائي في الأشربة 53 40 49 وابن ماجة في الأشربة 9، 13، 14 وصاحب الموطأ في الضحايا 8 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 274، 289، 350، 2: 19،29، 31، 91، 98، 105 (حلبي).

102

٥٥٩ / ٩٢٧