مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المقصد الثاني

وهو مشتق من السمو أي العلو؛ لأنه يسمو بمسماه. هذا مذهب البصريين. وذهب الكوفيون الى أنه مشتق من وسم بمعنى علم. قال القرطبي (1): إن من قال الاسم من السمو، يقول: لم يزل الله تعالى موصوفا قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وعند فنائهم وبعد البعث لا تأثير لهم في أسمائه وصفاته.

قال صاحب الهيميان: وهذا قول أهل السنة (2).

قال القرطبي: ومن قال من السمة يقول كان الله تعالى في الأزل بلا

اسم ولا صفة.

(1)

من

هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي أبو عبدالله القرط كبار المفسرين صالح متعبد من أهل قرطبة رحل الى الشرق واستقر بمنية ابن خصيب في شمالي أسيوط بمصر وتوفي بها عام 671 هـ من كتبه الجامع لأحكام القرآن. والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والتذكرة بأحوال الموتى. وغير ذلك كثير.

راجع الجامع لأحكام القرآن مقدمة المجلد الأول، ونفح الطيب 1: 428 والديباج 317.

(2) ليس هذا من كلام القطب وانما هو من كلام القرطبي كما هو تفسيره ولكن القطب رحمه أورده في الهيميان بنصه فظنه المصنف رحمه الله تعالى من كلامه من حيث حسب

أن

الله

كلام أورده القطب انتهى قبله وانما يبتدى كلام القطب من قوله، فما المذهب الى حيث

القرطبي الذي تبه المصنف على انتهائه. (سماحة المفتي).