الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤وإنما جاء بطلان قولهم من قبل التأويل بلا دليل والتخصيص بلا
مخصص.
للزم
(قوله إذ ليس في العالم شيء يصدر الى آخره هذا دليل لقوله
الله
وتقدير
والله كلا قدرا وحاصله ان الاشياء كلها انما تصدر بارادة منه فلا فاعل على الحقيقة الا هو، فلو قلنا إنه لم يرزق الحرام لأكله أن يكون هناك رازق غيره يرزق الحرام وهو يرزق الحلال فقط، وانما احتملنا للمعتزلة في هذه المسألة ظهور هذا اللزوم لامكان ہے أن يريدوا نفي النسبة اليه لفظا مع اقرارهم بأنه تقدير الله فيكون الخلاف لفظيا، لكن اذا رجعت الى قواعدهم رأيتهم ينفون نحو هذا عن الله تعالى معنى طلبا لتنزيهه عما لا يليق به في زعمهم، فالمسألة حينئذ دينية لانها يلزم عليها اثبات رازق غيره تعالى لوجود أكل المحرم وسوقه الى آكله وتقديره له، وهذه كلها أفعال لا تقوم إلا من فاعل والفاعل على الحقيقة هو الرب عز وجل ينفونها عنه فرجعت
المسألة قدرية.
1.2