مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

الكلام في عذاب القبر

ثم عذاب القبر مما جاء به

واعتقدن

تواتر الاخبار

صدقه ولا تحا

تعذيب ميت لوجوه يحتمل)

بين

(قوله ثم عذاب القبر الخ عطف بثم المقتضية للتراخي، وذلك أنه لما استطرد في بيان الرزق واخذ في الكلام عليه كان ذكر الموت وذكر عذاب القبر مهلة فناسب عطفه بثم، وذكر القبر تغليبا لما عليه العادة لانه هو الغالب في أحوال الموتى، والا فكل ميت أراد الله تعذيبه فكذلك حكمه سواء قبر أو أكلته السباع أو حرق وذري في الريح، ولا يمنع منه تفرق الاجزاء، لان الله على كل شيء قدير، وكذلك أيضا نعيم القبر واقتصاره على ذكر العذاب دون النعيم لكثرة التعبير به عن المقام.

الله

الآيات

(اعلم أن العلماء اختلفوا في ثبوت عذاب القبر فذهب جابر بن عنه، والجمهور الى ثبوته، لما ورد من والاحاديث الدالة على ذلك حتى قال في المعالم انها متواترة معنى،

زيد رضي

(1) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبدالله تابعي من فقهاء الشيعة من أهل الكوفة، أثنى عليه بعض رجال الحديث واتهمه آخرون بالقول بالرجعة وكان واسع الرواية غزير العلم بالدين مات بالكوفة عام 128 هـ.

راجع تهذيب التهذيب 2: 46 وفهرست الطوسي 45 وميزان الاعتدال 1: 176 وذيل

المذيل 98.

100

٥٦٢ / ٩٢٧