الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦وهو ممن
بها عن
فمن الآيات قوله تعالى (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب (1) ولقد تكلف ابن ابي نبهان ينكر عذاب القبر تأويل هذه الاية حتى خرج أسلوب النظم الشريف فقال: فيها تقديم وتأخير والأصل ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا (ومنها) قوله تعالى (سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم (2) فانه ذكر يعذبون ثلاث مرات فالاول باقامة الحدود، والثانية في القبر والثالثة بعد البعث كذا قيل (ومنها قوله تعالى حكاية عن الكفار «ا ربنا اثنتين واحييتنا اثنتين (3) فذكروا أنهم أميتوا اثنتين كما انهم احيوا
اثنتين.
أمتنا
مي
(ورد) بأن الحياة الأولى هي الحياة الدنيوية، والثانية الاخروية، وأن الاماتة الأولى هي عبارة عن عدمهم قبل الوجود والاماتة الثانية
التي
فارقوا بها الدنيا.
أبي
(وأما) الاحاديث فمنها ما أخرجه ابن شيبة وابن ماجه عن سعيد الخدري قال سمعت رسول الله الله يقول «يسلط الله على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة لو أن تنينا منها نفخ على الارض ما انبتت خضراء» قال الباجوري:
(1) سورة غافر آية رقم 46.
(2) سورة التوبة آية رقم 101 وقد جاءت الآية محرفة المطبوعة حيث قال (غليظ) بدلاً من (عظيم).
(3) سورة غافر آية رقم 11 وتكملة الآية فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل). (4) الحديث رواه الامام أحمد بن حنبل في المسند 3: 38 - حدثني أبي، ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا سعيد بن أبي أيوب. قال سمعت أبا السمح يقول سمعت أبا الهيثم يقول، سمعت أبا
سعيد الخدري يقول: قال رسول الله
-
-
وذكره.
ورواه الدارمي في الرقاق،94، ورواه الترمذي في القيامة 36.
1.7