الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧والتنين بكسر المثناة الفوقية وتشديد النون وهو أكبر الثعابين قيل وحكمة هذا العدد أنه كفر بأسماء الله الحسنى وهي تسعة وتسعون ا. هـ. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة تراجع من محلها (واحتج) النافون
في
بقوله تعالى «يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ((1) قالوا: لو كانوا معذبين القبر ما سموه مرقدا واجيب بأنهم سموه بذلك نظرا الى ما شاهدوا من هول الموقف حتى صار القبر بالنسبة اليهم كالمرقد، وبقوله تعالى يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ((2) قالوا لو كانوا معذبين لاستطالوا المدة ولما اقسموا أنهم لم يلبثوا الا ساعة.
كشف لهم من
(واجيب) عنه بأنهم انما سموا تلك المدة ساعة بالنسبة الى ما التأييد الذي لا انقطاع له فمدة البرزخ بالاضافة الى ما بعدها من الأبد أقل من ساعة (وبقوله تعالى: «لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى).
منهم
فلا
يسمى
ما
(قالوا) لو عذبوا في القبر لزم احياؤهم فيه ثم اماتتهم بعد التعذيب، ويجاب بأن الخطاب لاهل الجنة فإذا أحياهم الله في القبر لما أراده بعد تلك الحياة موتا بالاضافة إليهم، كيف وقد ورد في الحديث أن المؤمن يرى منزله في النار ان لو عصى ومنزله الجنة لما أطاع فيريد أن ينهض اليه فيقال له: لم يأت أوان ذلك نم سعيدا نومة العروس وليس النوم بموت فلا يذوقون الا الموتة الاولى. (قوله تواتر الاخبار معنى أي تواتر معنى الاخبار النبوية فمعنى تمييز محول عن مضاف، والمتواتر في اصطلاحهم هو خبر جماعة عن
(1)
آية رقم 52 وتكملة الآية هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون).
سورة يس (2) سورة الروم آية رقم 55.
(3) سورة الدخان، آية رقم 56 وتكملة الآية، ووقاهم عذاب الجحيم ..
107