الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩(فان قيل) فما
وجه
كلام الناظم في قوله واعتقدن صدقه؟
(قلنا): إنه مبني على غير الوجوب أو على ارادة من بلغه ذلك التواتر الموجب للصدق فلا اشكال.
(قوله ولا تحل بضم المثناة الفوقية أي ولا تقل باحالة تعذيب ميت ردا على من قال إن تعذيب الميت خارج عن المعقول قالوا: إن قدرنا امكانه في القبر لاعادة الروح فيه فلا يمكن ذلك في كل ميت فانا نشاهد من قتل فصلب بعد القتل مدة طويلة حتى تفنى اجزاؤه فلا نرى انها حدثت حياة يدرك بها العذاب، وكذلك من أكلته السباع أو أحرق بالنار واذري في الرياح، فانا نعلم ضرورة ان أجزاءه تفرقت وحياته مع تفرق أجزائه تعذرت.
(واجيب) عن الأول: بأنه يحتمل أن يخلق فيه حياة لا ندركها نحن وعن الثاني: أنه مبني على أنه يشترط في الحياة وجود البنية بتمامها ونحن لا نقول به لامكان أن يخلق الله لكل جزء انفرد حياة
يحس بها ألم العذاب (قوله لوجوه يحتمل أي يحتملها التعذيب وتلك ما في الاجوبة التي ذكرناها.
الوجوه
هي
109