مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

الكلام في الحساب

أما الحساب فهو تمييز العمل

خيرا وشرا راه من

خص بـ

مقص

ليعلم

أو فاسق ليكثـ

التندم

(وما عداهما

الجنان

بلا حساب أو الى النيران)

(قوله أما الحساب) الخ هو لغة: العدد وفي الاصطلاح: ما أشار اليه المصنف بقوله: هو تمييز العمل خيرا وشرا أي تبيين عمل الخير لصاحبه وتبيين المقبول منه والمردود وتبيين مقدار ثوابه وتبيين عمل الشر لصاحبه وتبيين أنه مردود عليه وتبيين مقدار عقابه. وعرف بعضهم بأنه: توقيف الله الناس على أعمالهم خيرا كانت أو شرا قولا كانت أو فعلا تفصيلا بعد أخذهم كتبها. قال الباجوري: وقد اختلف في المراد بتوقيف الله الناس على أعمالهم فقيل المراد به أن يخلق الله في قلوبهم علوما ضرورية بمقادير أعمالهم من الثواب والعقاب، وقيل المراد به أن يوقفهم بين يديه ويؤتيهم كتب أعمالهم فيها سيئاتهم وحسناتهم فيقول: هذه سيئاتكم وقد تجاوزت عنها، وهذه حسناتكم وقد ضاعفتها لكم، وهذا القول نقل عن ابن عباس قال الباجوري: وفيه قصور لان الحساب غير قاصر على هذا المقدار وقد ورد الكافر ينكر فتشهد جوارحه وقيل المراد به أن يكلمهم في شأن أعمالهم وكيفية مالها من الثواب وما عليها من العقاب فيسمعهم كلامه القديم. قال: وهذا هو الذي تشهد له الاحاديث الصحيحة ا.

هـ.

أن

110

٥٦٧ / ٩٢٧