الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢كما سيأتي، ويحتمل أن يخلق الله صوتا يسمعونه يكلمهم به فيسألهم أعمالهم فيحاسب هذا حسابا يسيرا وهذا عسيرا، وهذا سرا وهذا عن جهرا، هذا هو الذي ظهر لي بعد ما نظمت هذه القصيدة ولا بأس به على مذهب أصحابنا فانهم إنما يفسرون الحساب بالتبيين فقط فرارا عن التشبيه ولا تشبيه في هذا.
تمييز
خير
(قوله خيرا وشرا منصوبان على التمييز المحول عن مضاف تقديره العمل وشره، أو على الحال من المضاف اليه لاقتضاء المضاف العمل أي تمييز العمل في حال كونه خيرا وفي حال كونه شرا. (قوله ليراه من فعل) أي ليعلمه من فعله (وفائدة) الحساب بيان مراتب الكمال، والنقصان فيعلم المؤمن ما كتب له وما محي عنه فيشكر ويرى الفاسق ما أثبت عليه فيفتضح.
(قوله خص به مقصر) الخ في القواعد أن الناس بالنسبة الى الحساب ثلاثة أقسام: قسم يحاسب وهو مؤمن مقصر وفاسق غير جاحد. وقسم يدخلون الجنة يغير حساب وهم الموفون من المؤمنين. وقسم يدخلون النار بغير حساب وهم المشركون فبنيت النظم على ما هنالك ثم ظهر لي بعد ذلك خلافه بظاهر قوله تعالى (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم) فهذا صريح بأن منكري البعث ينبؤن بأعمالهم وقوله تعالى «وقفوهم إنهم مسؤولون) وفي السنة عنه علي يدخل الجنة أمتي سبعون ألفا من ليس عليهم حساب فقيل هلا استزدت ربك فقال استزدت فزادني مع كل واحد من السبعين الفا سبعين ألفا فقيل له هلا استزدت ربك
(1) سورة التغابن آية رقم 7. (2) سورة الصافات آية رقم 24.
112