مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

حمته بر

فقال استزدته فزادني ثلاث حثيات بيده الكريمة) أي والثلاث الحثيات ثلاث دفعات قال القطب رحمه الله: وحيث ورد نفي الحساب عن المؤمن فالمراد نفي المناقشة بعد أن قال ولا يسأل نبي أو مشرك عن عمله شيئا فشيئا، وقيل يسأل المشرك ثم قال بعد ذلك هذا تحقيق المقام فدع ما سواه، وتلخيصه أن السؤال شيئا فشيئا كائن لما عدا الأنبياء من مؤمن وفاسق، والخلاف في المشرك (قوله ليعلما) اشارة الى حكمة حساب المؤمن المقصر أي ليعلم نعمة الله عليه حيث محا عنه سيئاته واثبت له حسناته مضاعفة.

(قوله أو فاسق أي فسق غير شرك على ما القواعد.

الله

وهي

(قوله ليكثر (التندما أي التأسف على ما فرط في جنب الحكمة في حسابه (قوله وما عداهما أي المؤمن المقصر والفاسق

الغير المشرك. (قوله) الى الجنان بلا حساب) وهم المؤمنون الموفون والجنان جمع جنة وهي دار الثواب فيجب اعتقاد وجودها في الآخرة وأنها غير فانية وأن أهلها غير منتقلين عنها بفناء ونحوه، وان لهم ما تشتهي أنفسهم

وتلذ اعينهم. (قوله أو الى النيران) أي بلا حساب ففيه اكتفاء وهم المشركون على ما في القواعد، والنيران جمع نار وهي دار العذاب في الاخرة فيجب اعتقاد وجودها هنالك وان أهلها العصاة أهل الكبائر الذين لم

-

4286

(1) الحديث رواه ابن ماجة في الزهد 34 باب صفة أمة محمد حدثنا هشام بن عمار، ثنا اسماعيل بن عياش ثنا محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا امامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله لا يقول وذكره. ولفظه (وعدني ربي سبحانه ان يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب ألف سبعون وثلاث حثيات من حثيات ربي عز وجل).

كل

113

٥٧٠ / ٩٢٧