الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧عرضها السموات والارض» رها با فلو كانتا موجودتين لزم تداخل الاجسام لان الآية صريحة في أن عرض الجنة هو عرض السموات
والارض.
(والجواب) أن في الآية تشبيه العرض بالعرض مع حذف أداة الشبيه وهو من أبلغ وجوه التشبيه ريدل عليه التصريح بها في آية أخرى كعرض السموات والارض أيضا فلو كان العرض عين العرض لزم قيام العرض بمحلين مختلفين وهو باطل.
لما
في
(قوله وهو الاصح) أي القول بخلقهما الآن الاصح هو قصة آدم وحواء وقد عرفت أنه لا يمكن الجواب عنها. (قوله أو يخلفان) أي أو سيوجدان بعدما يقع الفناء لئلا يلزم فناؤهما (قوله بعدما الفنا اتضح أي بعد ما وقع وظهر وعبر بالاتضاح مكان الوقوع نظرا للجاحدين للمعاد والتعريض بهم على أنهم في شك مريب وانه سيتضح وينكشف صدق الرسل بما وعدوا به واوعدوا (قوله والوقف عن تعييننا ذاك المحل الخ) أي ووقوفنا عن تبيين محل الجنة والنار بعينه أي أنه في مكان كذا أو مكان كذا أحق بنا لانه محتاج الى دليل ولا دليل يدل على ذلك ولا نعلم الا ما اطلعنا على علمه وأتى بالاشارة مع امكان أن يأتي باين مكان ذاك لما في الاشارة من اشارة لبعد المحل وتعظيمه وخفائه علينا الا بالاشارة ممن اطلع عليه.
(اعلم)
أن بعض العلماء القائلين بوجود الجنة والنار أخذوا في تعيين محلهما فقال جمهورهم إن الجنة فوق السماء السابعة عند سدرة المنتهى،
(1) سورة آل عمران آية رقم 133.
117