الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨وان النار تحت الارض السفلى وقال البيضاوي) في قوله تعالى وجنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين (2): بمعني هيئت
هـ.
لهم وفيه دليل على أنها خارج هذا العالم ا. ورأى السعد (3) التوقف وحققه شارح الرائية وهو الحق كما في النظم (قوله أولى بنا) أي أحق بنا لجهلنا بما غاب عنا الا اذا اطلعنا على علمه. (قوله إذ لا دليل ثم دل أي ليس هنالك دليل دل على تعيين المحل من كتاب وسنة (لا يقال انه يلزم على هذا أي على كون الدليل معدوما أن يكون القائلون بتعيينه قد تكلموا بلا علم فيكون
طعنا عليهم.
لانا نقول: إن نفي الدليل انما هو بحسب ما ظهر للناظم لا بالنظر الى ما في نفس الأمر، فإنه يحتمل أن يكون لهم دليل لم نطلع عليه نحن فهم محمولون على حسن الظن وعلينا الوقوف عما
لا نعلم. (قوله وعدم التعيين (الخ هذا جواب اعتراض مقدر وصورته يلزمكم على القول بوجودهما الآن أن تعينوا محلهما كما عينه جمهور القائلين
بذلك.
(1) هو عبدالله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي أبو سعيد أو أبو الخير ناصر الدين البيضاوي قاض، مفسر علامة، ولد في المدينة البيضاء بفارس قرب، شيراز وولي قضاء شيراز مدة، وصرف عن القضاء فرحل الى تبريز فتوفي بها عام 685 هـ.
من تصانيفه (انوار التنزيل واسرار التأويل يعرف بتفسير البيضاوي وطوالع الأنوار، ومنهاج الوصول الى علم الأصول، ولب اللباب في علم الأعراب، ونظام التواريخ وغير ذلك كثير. راجع البداية والنهاية 13: 309 والفهرس التمهيدي 205 و 561 وبروكلمان في دائرة المعارف الاسلامية 4: 418 وبغية الوعاة 286 ومفتاح السعادة 1: 436 وطبقات السبكي
09:0
(2) سورة آل عمران آية رقم 133.
(3) سبقت الترجمة له في كلمة وافية في الجزء الأول.
118