مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

القيامة،

طويت وفيها استغفار طويت ولها نور يتلألأ () قال الباجوري: والأحاديث صريحة الظواهر في أن كل مكلف له صحيفة واحدة يوم مع أنها كانت متعددة في الدنيا، وقد اختلف فقيل توصل صحف الأيام والليالي وقيل ينسخ ما في جميعها في صحيفة واحدة الى أن قال: وظواهر الآيات والأحاديث شاهدة بعمومه لجميع الامم نعم الانبياء لا يأخذون صحفا وكذا الملائكة لعصمتهم، ومن يدخل الجنة بغير حساب، وقد ورد أن الريح تطيرها من خزانة تحت العرش فلا تخطي صحيفة عنق صاحبها، وورد أيضا أن كل أحد يدعى فيعطى كتابه، فحصل التعارض بين الروايتين وجمع بينهما أن الريح تطيرها أولا من الخزانة فتتعلق كل صحيفة بعنق صاحبها، ثم تناديهم الملائكة فتأخذها أعناقهم وتعطيها لهم في ايديهم فالمؤمن المطيع يأخذ كتابه بيمينه، والكافر يأخذه بشماله من وراء ظهره ا هـ كلامه بتصرف وجميع ما فيه محتمل للحق لكن لا يجب الايمان به في حقنا تفصيلا هكذا، فانها وان كانت فيه أحاديث فهي أحادية لا تواترية، نعم يجب الايمان بأن المؤمن يؤتى كتابه بيمينه وان الفاسق يؤتى كتابه بشماله أو من وراء ظهره، لانه ثبت بنص الكتاب (قوله والحوض حق) أي اعطاء الحوض لسيد المرسلين لعل الله في الآخرة حق وردت به الأحاديث المتواترة قال بعضهم أقول: وقد تلقتها الامة بالقبول قال ففي الصحيحين بن عمرو بن العاص) حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك وكيزانه أكثر

من

من حديث عبد

الله

(1) الحديث رواه ابن ماجه في كتاب الأدب 57 باب الاستغفار 3818 ثنا أبي ثنا محمد بن

عبد الرحمن بن عرق سمعت عبدالله بن بسر يقول قال النبي - عالم ولفظه و طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ..

وفي الزوائد: اسناده صحيح، ورجاله ثقات.

-

وذكره.

121

٥٧٨ / ٩٢٧