الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨صاحب وفي العبارة بذي الخلاف اشارة الى أن المسألة ليست مما جهله كما قدمنا فلو كانت من مسائل الدين لعبر بالضلال يسع
لا
مكان الخلاف.
(قوله اذ غدا) أي حين صار متعلق بقوله يؤولنه بنون التوكيد الخفيفة غدا لانه بمعنى صار أي لا أقول مثل قول المخالف حيث صار خبر يقول كان الميزان كفتين وعمودا وافرد الكفة الاعمدا
وجمع
انهما
مع کفتان وعمود واحد تعبير بالمفرد عن المثنى وبالجمع عن المفرد على سبيل التجوز وفائدته بيان تعظيم العمود حيث جمعه وبيان تشابه الكفتين كأنهما كفة واحدة (قوله وقوله الصراط فهو الحق) أي الصراط المذكور في قوله تعالى «أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن
حتى
يمشي سويا على صراط مستقيم (1) وفي الروايات المروية عنه كالمروية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «يوضع الصراط على سواء جهنم مثل الحد السيف المرهف مدحضة مزلة عليه كلاليب من نار يختطف بها فمسك يهوي فيها ومصروع ومنهم من يمر كالبرق فلا ينشب ذلك أن ينجو ثم يكون اخرهم انسانا رجل قد لوحته النار ولقي فيها شرا ثم يدخله الله الجنة بفضله وكرمه ورحمته (3) هو عبارة عن الحق المشروع وذكر أصناف السالكين فيه تمثيل لرتب المكلفين كما صرح به الغزالي في (المضنون به على غير أهله
(2)
(4)
((
(1) سورة الملك آية رقم 22.
(2) ثم كالريح فلا ينشب ذلك أن ينجو ثم كجري الفرس ثم كسعي الرجل ثم كرسل الرجل
ثم كمشي الرجل. (3) هذا من كلام ابن مسعود رضي الله عنه كما قال ابن مسعود وقد جاء عن البخاري 52 باب الصراط جسر جهنم 6573 بسنده عن أبي هريرة ـ وهو حديث طويل وفيه ويضرب
جسر جهنم قال رسول الله -: فأكون أول من يجيز).
(4) الغزالي: سبق الترجمة له في كلمة وافية في الجزء الأول.
128