الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣الشفاعة مقصورة على من ارتضاه الله، وفي الثالثة دليل على نفيها عن الظالم وهو اسم لكل من ظلم نفسه او ظلم غيره، فلا تخص المشركين كما زعموا فانها وان كان سبب نزولها فيهم فلا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ، ويعضد هذه الايات ما سيأتي من الادلة القاطعة في تخليد أهل الكبائر فانهم متى ما ثبت تخليدهم في النار بالقطعيات الشفاعة في الموقف ضرورة فان من ثبتت له الشفاعة في دخول الجنة لا يدخل النار فضلا من أن يخلد فيها، وخالفت الأشاعرة فيها فاثبتوها لاهل الكبائر تعويلا على حديث رووه «شفاعتي لاهل الكبائر من أمتي) ويجاب بوجوه.
الآتية انتفت عنهم
(أحدهما) انه خبر واحد لا يعارض القطعي.
(وثانيها) انه لو لم يعارض قطعيا لما أوجب العلم.
(وثالثها): انه عارضته رواية مثلها ونصها «لا تنال شفاعتي اهل الكبائر من أمتي: (2) فهذه بتلك على أن هذه قد عضدها الكتاب وتلك قد خالفته فوجب اما القول بوضع تلك الرواية كما ذهب اليه المحقق الخليلي رحمه الله قائلا إنه لو كانت الشفاعة لاهل الكبائر اليه المتقربون بالكبائر.
لتقرد
(1) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الزهد 37 باب ذكر الشفاعة 4310 ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: سمعت رسول الله - وذكره ورواه أبو داود في السنة 21، والترمذي في القيامة 11 وأحمد بن حنبل في
-
المسند 3: 213.
(2) لعل هذا الحديث ذكره الربيع بن حبيب في مسنده والذي عند ابن ماجة عن نعيم بن
أبي هند، عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال رسول الله
الشفاعة
بين
و بين
أن
-
ه خيرت
يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها
للمتقين .. ؟ لا. ولكنها للمذنبين الخطائين، المتلوثين .. في الزوائد: اسناده صحيح ورجاله ثقات ورقمه عند ابن ماجة 4311 في كتاب الزهد (37)
باب ذكر الشفاعة.
133