الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦وعند
(قوله أي أشد (منزل هذا تفسير للشرك أن منزله عند الله العباد أشد شرا من كفر النعمة وذلك اشارة لما فيه من الاحكام الآتي بيانها في الباب السادس من الركن الثالث.
الذي هو
(قوله لانه مخالف الكتاب أي لان ذلك القول مخالف للكتاب القرآن العظيم، والكتاب في الأصل، اسم لكل مكتوب، فصار بالتغليب علما على القرآن والمراد بخلاف القرآن هنا خلاف بعضه، الآيات الدالة على نفي الشفاعة عن صاحب الكبيرة وعبر بالكل عن البعض تجوزا تنبيها على أن الراد للبعض من القرآن في حكم الراد للكل وهكذا القول في رد السنة المتواترة.
وهي
(قوله وسنة الرسول) أي ومخالف لسنة الرسول فانه لا قال: «لا أمتي». وقال: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر
تنال شفاعتي أهل الكبائر من
من
(1)
الله
عنه
أنه لما نزلت
أمتي» وفي رواية جابر بن زيد رضي وانذر عشيرتك الاقربين) جعل رسول الله الا الله يفخذ افخاذ قريش فخذا فخذا أتى على بني عبد المطلب فقال يا بني عبد المطلب إن الله أمرني أن أنذركم ألا واني لا اغني عنكم شيئا الا وان أوليائي منكم المتقون ألا لا عرفن ما جاء الناس غدا بالدين وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية
من
الله
(1) هو جابر بن زيد الأزدي البصري، أبو الشعثاء، تابعي فقيه من الأئمة من أهل البصرة، اصله من عمان صحب ابن عباس، وكان من بحور العلم وصفه الشماخي (وهو من علماء الأباضية) بأنه أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه، آطامه نفاه الحجاج الى عمان، وفي كتاب الزهد للامام احمد بن حنبل: لما مات جابر بن زيد عام 93 هـ قال قتادة: اليوم مات أعلم أهل العراق. راجع السير للشماخي، 70 - 77 وتذكرة الحفاظ 1: 67 وتهذيب التهذيب 2: 38
وحلية الأولياء 3: 85 وحاشية الجامع الصحيح للسالمي 7:1 والبداية والنهاية
95 - 93 9
(2) سورة الشعراء آية رقم 214.
136