الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣(المذهب الثالث: إن أهل الكبائر غير معذبين قطعا وإنما العذاب لأهل الشرك خاصة ونسب هذا الى مقاتل وبعض المفسرين. (المذهب الرابع: ان الجنة والنار فانيتان بعد دخول أهل كل واحد
منهما فيها ونسب هذا القول الى جهم بن صفوان.
(المذهب الخامس) وهو مذهب أهل الاستقامة والمعتزلة أن أهل الكبائر من معاصي الله كانوا مشركين أو فاسقين مخلدون في النار دائما واهل الطاعة مخلدون في الجنة دائما، لكن أهل الاستقامة يقولون إن التعذيب بعدل الله والثواب بفضله والمعتزلة يقولون بوجوب ذلك عليه تعالى عن ذلك بناء على أصلهم الفاسد في التحسين والتقبيح العقليين، وقد تقدم الجواب عنه فها نحن نشرع الان في بيان مذهب أهل الاستقامة وبيان حكم من خالفهم في ذلك من أهل تلك المذاهب
كلها.
هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء، البلخي ابو الحسن من أعلام المفسرين، اصله من بلخ انتقل الى البصرة، ودخل بغداد فحدث بها وتوفي بالبصرة كان متروك الحديث. من كتبه و التفسير الكبير، وه نوادر التفسير، والرد على القدرية ومتشابه القرآن، والناسخ والمنسوخ والوجوه والنظائر، توفي عام 150 هـ. راجع وفيات الأعيان
2: 112 وتهذيب 10: 279 والأزهرية 1: 207 وميزان الاعتدال
3: 196 و تاريخ بغداد 13: 160.
هو جهم بن صفوان السمرقندي أبو محرز، من موالي بني راسب رأس الجهمية قال الذهبي: الضال المبدع هلك في زمان صغار التابعين وقد زرع شراً عظيماً، كان يقضي في عسكر الحارث بن سريج الخارج على أمراء خراسان فقبض على نصر بن سيار فطلب جهم استبقاءه فقال نصر: لا تقوم علينا مع اليمانية اكثر مما قمت وأمر بقتله فقتل عام 102 هـ. راجع ميزان الاعتدال 1: 197 ولسان الميزان 2: 142 وخطط المقريزي 2: 349،
143
351
(1)
(2)