مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

(ومن عصى ولم

يخلد

في النار دائما بهذا نشهد)

(قوله ومن عصى ولم يتب) الخ هذا بيان مذهب أهل الاستقامة، أي من عصى بكبيرة ولم يتب منها حتى مات عليها فهو مخلد في النار دائما نشهد بذلك لاخبار الله ايانا به كما في قوله تعالى «ومن الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبداً، واعترض بأن المراد من عصى الله ورسوله في التوحيد، واجيب بأن اللفظ عام ولا مخصص وقوله تعالى بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون).

يعص

(واعترض) بأنا لا

نسلم

أن صاحب الكبيرة أحاطت به خطيئته من

الله

من

كل جانب، لان له حسنات لا يظلم إياها (ويجاب) بأنه أحبط حسناته باصراره على الكبيرة فلم يظلم شيئا، لانه قد اخبر انما يتقبل المتقين ولا شك أن صاحب الكبيرة ليس بمتق فلم يتقبل شيئا من مع اصراره على الكبيرة، ولا قبله اذا مات عليه.

حسناته

خالدا

(وقوله تعالى: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فيها) (واعترض) بأن المراد من قتل مؤمنا على إيمانه ولا يقتل مؤمنا

على إيمانه إلا مشرك.

(ويجاب) أن سياق هذه الآية ينفي هذا التعليل لانه ذكر أولا حكم قاتل المؤمن خطأ ثم ذكر حكم قاتله عمدا، والمحكوم عليه في كلا

(1) سورة الجن آية رقم 23. (2) سورة البقرة آية رقم 81. (3) سورة النساء آية رقم 93.

182

٦٠١ / ٩٢٧