الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥الموضعين واحد (وقوله تعالى (إن الابرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين) فلو كانوا يخرجون منها لزم أن يغيبوا عنها والفجور شامل للشرك وغيره.
(واعترض) بأن المراد بالفجار هنا الكاملون في الفجور كما في اولئك هم الكفرة الفجرة).
(ويجاب) بأنه خلاف الظاهر من غير دليل (وقوله تعالى «أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين عملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (3).
(واعترض) عليه بوجهين.
(احدهما): أن المراد بمجترحي السيئات هم المشركون.
اللفظ
(ويجاب): انه لا عبرة بخصوص السبب مع عموم (وثانيهما): انه ليس في الآية دليل الا على نفي مساواتهم للمؤمنين في المحيا والممات ونحن نقول إن من عذب واخرج ليس كما لم يعذب أصلا.
الله
(ويجاب): بأن التسوية بينهما منفية مطلقا فمن دخل الجنة من مكتسبي السيئات كان يومئذ كالذين آمنوا (وقوله) «والذين لا يدعون الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه من تاب (4) ففي هذه الآية التصريح بأن قتل النفس المحرم
مع
مهانا الا
(1) سورة الانفطار آية رقم 14. (2) سورة عبس آية رقم 42. (3) سورة الجاثية آية رقم 21. (4) سورة الفرقان آية رقم 68.
145