مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا).

الله

(قلنا) ان هذه الآية عامة للمعاصي مطلقا فلا تخص المشرك دون الفاسق، وقد اجتمعت الامة قبل ظهور المخالف وبعده على الاخذ بهذه النصوص القرآنية مع ما يعضدها من الاحاديث النبوية التي بلغت في تعدد طرقها مبلغ التواتر، وان لم يتواتر لفظها فالقدر الذي تواطت عليه متواتر وقد تلقتها الامة كلها بالقبول كحديث: «من قتل نفسه بحديدة) وحديث «لا يجد ريح الجنة) ونحوهما لكن تأولوها بمن فعل ذلك مستحلا لفعله فيكون باستحلاله ما مشركا، وهذا التأويل صارف لتلك الأحاديث عن نصوصها وزائد فيها ما لم يكن منها وليت شعري ما الذي حملهم على الدخول في هذا المضيق .. ؟ فان خبر الخروج من النار انما هو خبر آحاد لا يعارض القطعيات ولا يثبت به العلم في الامور الاعتقاديات وربما وقع في رجاله جهالة، والخبر المجهول راويه لا يعمل به في الظنيات فضلا من أن يعول عليه في القطعيات وسيأتي قريبا بطلان تعلقهم بقوله تعالى «ان الله

حرم

(1) سورة الجن آية رقم 23. (2) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الجنائز 83 باب ما جاء قاتل النفس 1363 حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن أبي قلابة عن ثابت الضحاك بن رضي قال: و من حلف بملة غير الاسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال. ومن

عن النبي

الله عنه:

قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم، ورواه الامام مسلم في كتاب الايمان 175 والترمذي في الطب 7 والنسائي في الجنائز 68 والدارمي في الديات 10 واحمد بن حنبل في المسند: 254 478 488 (حلبي).

رضي

الله

قال:

(3) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الجنائز 83 باب ما جاء في قاتل النفس 1364 قال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن (حدثنا جندب في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف ان يكذب جندب على النبي. كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله: بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة.

عنه

147

٦٠٤ / ٩٢٧