الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء) (قوله يخلد في النار دائما) أي يقيم فيها اقامة لا انقطاع لها وجملة يخلد خبر أن قلنا انها موصولة وفعل يخلد جواب الشرط ان قلنا انها شرطية، من ورفع لكون فعل الشرط ماضيا لم تؤثر فيه أداة الشرط واذا لم تؤثر
في فعل الشرط الذي هو قريب منها فأولى ان لا تؤثر في فعل الجزاء الذي هو بعيد عنها، وذهب قوم الى أنه لمبتدإ محذوف مع الفاء الرابطة تقديره فهو يخلد وذهب آخرون الى أن الجزاء محذوف وهذا
دليله على حد ما قيل في قول الشاعر:
خبر
مسغبة وإن أتاه خليل يوم
يقول لا غائب مالي ولا حرم
(لا يقال إن في كلام المصنف شمول حكم التخليد لكل من فعل معصية ولم يتب منها، فيدخل تحته فاعل الصغيرة، والكتاب العزيز بأنها تغفر باجتناب الكبائر من غير توبة تخصها (لانا نقول) ان كلام المصنف محمول على فاعل الكبيرة خاصة لانه سيأتي له
مصرح
في باب الصغائر والكبائر ما نصه:
والحكم للراكب ذنبا صغرا
اسلامه حتى يري
مستكبرا
فاجعل هذا البيت قيدا لما هنا فيندفع الاشكال (قوله بهذا نشهد)
أي نعلمه ونقطع به انه كذلك.
(4) سورة النساء آية رقم 48، 116.
148