الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩(وكافر بنعمة
ما بين ذي شرك ومن قد فسقا)
لدى منازل العذاب وفشا)
راعني
عن
مع
لدى الخلود والفرق نشا
(قوله وكافر بنعمة من فرقا) الخ هذا بيان حكم من نفى العذاب الفاسق مطلقا وحكم من نفى عنه التخليد، اي من فرق بين المشرك والفاسق في الخلود في النار بأن قال: يخلد احدهما دون الآخر فهو کافر كفر نعمة وهو المخصوص باسم الفسق عند المعتزلة، ويدخل تحته حكم من قال إن صاحب الكبيرة لا يعذب بل يدخل الجنة السعداء، وفيه اغراء بمعصية الله تعالى فان من علم أنه ان اتى الكبيرة لا يعذب سارع في اتيانها وفيه أيضا تعطيل للحكم الشرعي، وهو تحريم الكبيرة فان ما لا يعاقب على فعله ليس بمحرم فاين هو من قوله تعالى (ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) وقوله: (ومن يقتل مؤمنا متعمداً) الاية وأمثالها وانما قلنا إن هذا كافر نعمة ولم نحكم بشركه تلك النصوص لانه يتأولها بنحو قوله تعالى «فانذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) قال فقد قصر الرب تعالى النار على من كذب وتولى والفاسق لم يكذب.
مع
ما خالف
من
(وجوابه): ان هذا القصر اضافي لا حقيقي فانه انما قصرها على
(1) سورة النساء آية رقم 10 (2) سورة النساء آية رقم 93 سورة الليل آية رقم 14 – 16.
(3)
149