الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦(2) (بين
بين ذي شرك أي صاحب شرك ومن فسق، فما زائدة بنعمة من فرق وبين ظرف مبهم لا معناه الا باضافته الى اثنين فصاعدا أو ما يتبين يقوم مقام ذلك كقوله تعالى «عوان بين ذلك) والمشهور في العطف بعدها أن يكون بالواو لانها للجمع المطلق، نحو المال بين زيد وعمرو، وأجاز بعضهم بالفاء مستدلا بقول امرئ القيس" الدخول فحومل» واجيب بأن الدخول اسم لمواضع شتى فهو لمنزلة قولك المال بين القوم وبها يتم المعنى ا هـ مصباح (قوله اعني لدى الخلود) أي اقصد بذلك الحكم من فرق بين المشرك والفاسق في الخلود لا في منازل العذاب فانهم متفاوتون في ذلك وفي الخلود مشتركون وللمفرقين بينهم في الخلود أعاجيب.
(منها) ان قالوا إن العصاة اذا دخلوا النار يموتون بعد الدخول بساعة مقدارها ثم اختلفوا في كيفية ذلك الموت فقال بعضهم: إنهم يفقدون الم العذاب ولا يحسون بشيء اصلا حتى يخرجوا منها واختار
علم
الله
انا
(1) سورة البقرة آية رقم 68 والآية تقول: «قالوا ادع لنا ما ربك يبين انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون».
هي قال انه يقول
(2) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من بني آكل المرار أشهر شعراء العرب على الاطلاق يماني الأصل مولده بنجد نحو 130 ق هـ اختلف المؤرخون في اسمه. وكان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر، فلقنه المهلهل الشعر فقاله وهو غلام وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب فبلغ ذلك أباه فنهاه عن سيرته فلم ينته فأبعده الى، مون، بحضرموت موطن آبائه وعشيرته وهو في نحو العشرين من عمره فأقام زهاء خمس سنين ثم جعل يتنقل مع أصحابه في احياء العرب يشرب ويطرب ويغزو ويلهو الى أبيه وقتلوه، فبلغ ذلك امرأ القيس وهو جالس للشراب فقال: رحم الله أبي ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً لا صحو اليوم ولا سكر غداً اليوم خمر وغداً امر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً توفي
ان ثار بنو
أسد على
عام 80 ق هـ.
راجع الأغاني ط دار الكتب 9: 77 وتهذيب ابن عساكر 3: 104 وابن قتيبة في الشعر
والشعراء 31 وخزانة البغدادي 1: 160.
??