الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧آخرون انهم يموتون موتا حقيقيا بزهق أرواحهم «قل هل عندكم من سلطان بهذا ام تقولون على الله ما لا تعلمون .. ؟» ولهم حديث يطول ذكره ويشهد الكتاب برده فلا حاجة لذكره هنا على أنه آحادي الاسناد فعلى تقدير صحته لا يثبت به الاعتقاد فكيف لهؤلاء ان يعولوا عليه دينا يجعلوه علما يقينا «قل الله أذن لكم ام على الله تفترون .. ؟.
عن
حتى
(قوله والفرق نشا) أي الفرق بين المشرك والفاسق ثبت عند منازل العذاب ونشا بمعنى حدث وتجدد، وهو نوع من الوجود اطلقه هنا على مطلق الوجود على تقدير أن الكلام في وجود الفرق بينهما موجود الشارع، فهو مجاز مرسل لعلاقة التقييد والاطلاق وفائدة التجوز التنبيه على أن بيان ذلك الفرق موجود كثيرا فلكثرته كان بمنزلة المتجدد كأنك إذا سمعت بيانا آخر ظننت انه حدث ذلك اليوم فمن ذلك البيان ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول: «إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرت رتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم ما يرى أن احدا اشد منه عذابا وانه لاهونهم عذابا ومنهم من هو في النار الى كعبيه مع أجزاء العذاب ومنهم من في النار الى ركبتيه مع أجزاء العذاب ومنهم من قد اغتمر». وفي رواية «ان ادنى أهل النار عذابا لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه مسامعه وأضراسه جمر واشفاره ره لهب النار وان منهم من يغلي كحبات قليل في ماء كثير» وقال سويد بن غفلة اذا أراد الله
هو
جمر
(1)
(2)
سورة يونس آية رقم 59.
هو سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي، معمر، كان شريكاً لعمر بن
الخطاب
الجاهلية،
وعاش في البادية، وأسلم، ودخل المدينة يوم وفاة النبي كان مع علي في حرب صفين، وسكن الكوفة، ومات بها في زمن الحجاج وكان شديد
-
-
وشهد القادسية، ثم
الساعد
الناس يوم سمع
القادسية
الأسد الأسد،
يصيحون
فضرب
الأسد
على رأسه، فمر سيفه =
157