الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩كذاك من قال بأنه يجيء
(قوله كذاك قال بأنه
))
من
وقت على النار بلا تأجج)
يجيء الخ) هذا بيان حكم أهل القول
بأن أهل النيران جميعا مشركهم وفاسقهم ينقطع تعذيبهم، وجعله كحكم القائلين بأن أهل الكبائر يخرجون من النار لانهم يتأولون في ذلك قوله حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط اي كفاني) ورووا أيضا أنه ينبت فيها شجر الجرجير وعن عبد الله" بن عمرو بن العاص ليأتين علي النار يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها احقابا» وتأولوا أيضا:
قوله تعالى «وان عليك لعنتي الى يوم الدين (3) (قالوا): فاللعنة محصورة في الدار الدنيا لما يقتضيه من طبع الفساد فيها وأما يوم القيامة فتنكشف له الحقائق فلا عناد فيعود الى قربه، وهذا الاستدلال
(1)
الحديث رواه البخاري في كتاب التفسير 50 سورة ق 1 باب (وتقول هل من مزيد). 4848 حدثنا عبدالله بن أبي الأسود حدثنا حرمى بن عمارة حدثنا شعبة عن قتادة عن انس الله عنه رضي عن النبي - الله قال: وذكره. ورواه أيضاً بسنده عن أبي هريرة رفعه - واكثر ما كان يوافقه أبو سفيان بلفظ (يقال لجهنم هل امتلأت وتقول: هل من مزيد … ؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول: قط قط) ورواه الترمذي في التفسير سورة 50.
(2) هو عبد الله بن عمرو بن العاص، من قريش صحابي من النساك من أهل مكة، كان يكتب
في
حقاً
الجاهلية، ويحسن السريانية وأسلم قبل أبيه فاستأذن رسول الله منه فاذن، له وكان كثير العبادة حتى قال له النبي يسمع
-
-
في أن يكتب
ال ان لجسدك عليك
وان لزوجك عليك حقاً، وان لعينيك عليك حقاً) (وكان يشهد الحروب والغزوات ويضرب
بسيفين له في كتب الحديث 700 حديث توفي عام 65 هـ. راجع الاصابة ت 4838 وحلية الأولياء 1: 283 وصفة الصفوة 1: 270. (3) سورة ص آية رقم 78.
159