مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

كما ترى ينفي دخوله النار أصلا فيؤول الى انكار تعذيب أهل المعاصي وليس في الآية قصر اللعنة في دار الدنيا، لأن لفظ الى غاية لا قصر ومقتضاة تأبيد اللعن فلا مفهوم له.

(وأما) الحديثان فلا تعلق لهم بهما ايضا لان قولها قط قط أي لا يدل على انقطاع عذابهم وانما يدل على أن أهلها حسبي حسبي يكفونها «يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) وكذلك حديث ابن عمرو فانه لا يدل على أن عذابهم منقطع فعلى تقدير صحته فيحتمل أنهم اخرجوا الى الزمهرير لتنويع العذاب لهم (واستدلوا) ايضا بأدلة عقلية.

(الاول): ان القوة الجسمانية متناهية فلا بد من فنائها (الجواب) منع تناهيها.

(الثاني): دوام الاحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل الجواب هذا بناء على شرط البنية واعتدال المزاج ولا تقول بدليل الحياة بخلق الله تعالى وقد يخلقها دائما أبدا أو يخلق في الحي قوة لا تخرب معها بنيته بالنار كما خلقها في السمندر وهو حيوان مأواه النار. (الثالث): النار يجب افناؤها الرطوبة بالتجربة قليلا قليلا فتنتهي بالاخرة

الى عدمها وتتفتت الاجزاء فلا تبقى الحياة.

(الجواب): فناء الرطوبة بالنار غير واجب عندنا بل هو بافناء الله

تعالى أو يفنيها ويخلق بدلها مثلها ا. هـ عضد مع بعض تصرف (ثم ظهر لي في حكم هذه الفرقة أن يقال إنهم مشركون كما صرح السيد بخروجهم عن الاسلام لقوله تعالى (لأملان

جهنم

منك وممن

(1) سورة ق آية رقم 30.

17.

٦١٧ / ٩٢٧