مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

وهكذا من قال كل يدخل فيها سعيد

(ومن يقل دار الخلود فانيه

أو اهلها ففاسق علانيه)

(قوله وهكذا من قال كل يدخل فيها الخ أي وهكذا حكم من زعم أن السعداء والاشقياء يدخلون النار معا، ثم ينجي الذين آمنوا ويذر الكافرين، مستدلين بقوله تعالى (وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً) ولا دليل لهم فيها لان قوله وان منكم خطاب لمنكري البعث لقوله تعالى (ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا او لا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم اشد على الرحمن عتيا ثم لنحن اعلم بالذين هم أولى بها صليا. ثم قال على سبيل الالتفات «وان منكم الا واردها) أي يا معشر منكري البعث ثم قال «ثم ننجي الذين اتقوا) والنجاة من الشيء لا تكون الا قبل الوقوع فيه «فلما جاء أمرنا نجينا هودا (2) يكن هود ومن معه داخلين معهم في العذاب.

فلم

(واعلم): أن أصحابنا جعلوا الخطاب في آية الورود عاما للمؤمنين والكافرين وفسروا الورود في حق الكافرين بالدخول وفي حق المؤمنين

(1) سورة مريم رقم 71 - 72. (2) سورة مريم رقم 66 - 70. (3) سورة مريم رقم 71.

(4) سورة مريم رقم 72 وتكملة الآية ونذر الظالمين فيها جثيا ..

(5) سورة هود آية رقم 58 وتكملة الآية، والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ..

162

٦١٩ / ٩٢٧