مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الكلام عن (الحمد لله)

(الحمد لله الذي قد أشرقا

شمس الأصول في نهى ذوي التقى)

(قوله الحمد الله) الخ ابتدأ الناظم بعد البسملة بالحمدلة ثم الصلاة على الرسول وآله جمعا بين حديثي البسملة والحمدلة. فأما حديث البسملة فما تقدم. وأما حديث الحمدلة فهو قوله عل كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله له فهو أبتر» (1).

»

ما

فإن قيل: ان ظاهر الحديثين التعارض فما وجه الجمع بينهما؟ اجيب بأن الوجه في ذلك أن الابتداء نوعان: حقيقي واضافي، فالحقيقي هو تقدم امام المقصود ولم يسبق بشيء وجعلوا منه ابتداء البسملة هنا والإضافي تقدم أمام المقصود سبق بشيء أو لم يسبق وجعلوا، منه ابتداء الحمدلة فبين النوعين عموم وخصوص مطلق، اذ كل حقيقي إضافي بالنظر إلى ما يليه ولا عكس.

هو

ما

) ثم اعلم) أن الكلام على الحمدلة إنما هو منحصر في ثلاثة مقاصد.

بن موس، عن

(1) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب النكاح 19 باب خطبة النكاح 1894 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه، ومحمد بن يحيى، ومحمد ابن خلف العسقلاني قالوا: ثنا عبيد الله الأوزاعي، عن قرة عن الزهري، عن أبي سلمة عن أ أبي هريرة، قال: قال رسول الله وذكره قال السندي: الحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووي وأخرجه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك واحمد بن حنبل في المسند 2: 359 (حلبي).

62