مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

من

بحسب قابلياتها واستعداداتها المقتضية للوقوع منها، وتعليق كل حال أحوالها بزمان معين وسبب مخصوص مثل الحكم بموت زيد في اليوم الفلاني بالمرض الفلاني (وقد يطلق (القضاء) على الشيء المقضي نفسه وهو الواقع في قوله عليه الصلاة والسلام «اللهم اني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء والرضى يجب على هذا المعنى ولذلك استعاذ منه والواجب الرضا بالقضاء اي بحكم الله وتصرفه وأما المقضي فلا الا اذا كان مطلوبا شرعا كالايمان ونحوه، وقد ورد أن الله تعالى يقول من لم يرض بقضائي ولم يشكر نعمائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ الها سوائي.

به

?

أن تظهر عين

نمعن

(والقدر) مرضي لان التقدير فعل الله لا المقدر اذ يمكن أن يكون في تقدير القبيح حكمة بالغة (وسر القدر) هو انه يمتنع من الاعيان الا حسب ما يقتضيه استعدادها ا. هـ من الكليات مع تصرف. (قوله ولم يجز اغراقنا فيه النظر) أي ولم يجوز لنا الشرع أن الفكر ونستقصيه في القدر لقوله لا إذا ذكر القدر فأمسكوا واذا ذكرت النجوم فامسكوا) وفي الحديث الرباني: القدر سري ولا لاحد أن ينبغي يطلع على سري، وقوله «لكل امة مجوس ومجوس هذه الامة القدرية) وقوله عل الله) المرجئة يهود هذه الامة والقدرية

(1) الحديث رواه البخاري في كتاب القدر 13 باب تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء. 6616 ـ حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي

-

-

وذكره.

ورواه الامام مسلم في الذكر 53 والنسائي في الاستعاذة 24 31 33، 34، 35، ورواه

الامام أحمد في المسند 2: 173، 246.

(2) لم نعثر على هذا الحديث ولعل الله يوفقنا اليه.

(3) الحديث رواه أبو داود في باب القدر 4692 حدثنا محمد بن أبي كثير أخبرنا سفيان عن =

170

٦٢٧ / ٩٢٧