الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١نبيا
مجوسها (1) وقوله (لعنت القدرية على لسان سبعين والمراد بالقدرية الخائضون في القدر والمتكلمون فيه بما لا
قبلي
(2)
يحل، وهم (صنفان): صنف منهم انكروا ان تكون أفعالهم خلقا الله تعالى ونسبوا خلقها لانفسهم وهو مذهب المعتزلة بجميع فرقهم. جميع أفعالهم الى الله عز
(وصنف) نفوا الكسب عنهم
وأضافوا
الاختيار عنهم
فيها،
وجل على سبيل الجبر منه لهم على فعلها ورفع وجعلوا أنفسهم كالميت في يد المغسل وكالخيط في الهواء تقلبه الرياح لا يستطيع امتناعا. وسيأتي بيان شبه الصنفين ورد قولهم عليهم. (وذهب) أهل الاستقامة والاشعرية الى التوسط بين الحالين فقالوا: إن أفعالنا خلق الله عز وجل وهي لنا اكتساب فنثاب ونعاقب على اكتسابنا لا على خلق الله أفعالنا بدليل قوله تعالى «لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (3) فالآية صريحة في اثبات الكسب والاكتساب لها وهي مبطلة لمذهب الجبرية ولقوله تعالى وأنه أضحك هو وابكى) فالآية صريحة على أن الله تعالى هو خالق الضحك والبكاء فيهم وهو فعل لهم وهذا مبطل لمذهب المعتزلة.
))
=
عمر بن محمد، عن عمر مولى غفرة عن رجل من الأنصار عن حذيفة قال: قال رسول وذكره وفيه زيادة من مات منهم فلا تشهدوا جنازته ومن مرض منهم فلا
الله
تعودوهم، وهم شيعة الدجال، وحق على الله ان يلحقهم بالدجال.
ورواه الامام احمد في المسند 2: 86 5: 407 (حلبي).
(1) الحديث رواه ابن ماجة في المقدمة 9 باب في الايمان 73 بسنده عن جابر بن عبدالله
بلفظ قال رسول الله
وأهل القدر.
-
(2) لم نعثر على هذا الحديث
(1)
سورة البقرة آية رقم 134.
(4) سورة النجم آية رقم 43.
(صنفان من
أمتي ليس لهما في الاسلام نصيب: أهل الأرجاء،
171