مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

أفعال العباد خلق الله وكسب لهم

(ومن يقل الهنا لم يخلق

أفعالنا بعدا من أحمق)

لقوله لكل شيء خالق

سبحانه الرب المليك الرازق)

(لو كان خالقا سواه لزما

تعدد الاله قطعا حتمـ

ولو تعدد الاله لظهر

فساد هذا العالم الذي بهر)

(لكن

فعلنا اكتساب

الثواب وبه العقاب)

من ثم قد نيل به اعلا الرتب

الا النبوات فليس تكتسب)

من

ذلك،

(قوله من يقل الهنا لم يخلق أفعالنا الخ) أي اعتقد اعتقادا جازما أن الله عز وجل لم يخلق أفعال العباد فهو فاسق منافق أحمق بعدا، له وانما قلنا اعتقادا. جازما ليخرج من اعتقد لقصور عقله ان ريح المروحة ونحوها خلق له من غير أن يخطئ من خالفه في فانه لا يفسق لانه من الخطا المرفوع عنا كذا في الذهب الخالص، وعزاه الى بعض محققي أصحابنا، وفي عدم تفسيق هذا المعتقد اشارة الى أن المعتزلة إنما كان فسقهم في هذه المسألة باب اعتقادها من دينا وتخطئة من خالفهم في ذلك لكن المعتزلة انكروا ايجاد الله لافعالنا وجعلوها موجودة لنا فهم فاسقون بذلك أيضا، وأول من قرر هذا

173

٦٣٠ / ٩٢٧