مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

المذهب الفاسد واصل بن عطاء وقد تلمذ للحسن البصري) ومكث في مجالسته عشرين سنة، وهو المقدر لقواعد القول بقدرة العبد وخلقه الفعل وقال ان الباري عادل حكيم لا يجوز ان يضاف اليه شين ولا ظلم ولا يجوز عليه أن يريد من العباد خلاف ما يأمرهم به ولا يجوز عليه أن يخلق للعباد شيئا فيجازيهم عليه والعبد هو الفاعل للخير والشر والطاعة والمعصية، والله سبحانه وتعالى مجازيه بفعله وقال: ليس من الحكمة أن يكون الله سبحانه وتعالى يخلق الكفر للكافرين به وهو مبغض للكفر معاد للكافرين فيكون ذلك كمن أعان على شتم نفسه ا. هـ. وهذا مبني على جعل العقل حاكما على الشرع يرد الشرع بخلافه وحاصل ما عول عليه ها هنا ثلاثة اشياء.

عندهم

أن

?

يجوز

(1)

هو واصل بن عطاء الغزال أبو حذيفة من موالي بني ضبة أو بني مخزوم رأس المعتزلة ومن أئمة البلغاء والمتكلمين، سمي أصحابه بالمعتزلة لاعتزاله درس الحسن البصري، ومنهم طائفة تنسب اليه تسمى الواصلية) وهو الذي نشر مذهب الاعتزال. ولد بالمدينة عام 80 هـ ونشأ بالبصرة، وكان ممن بايع لمحمد عبدالله بن بن الحسن في قيامه على أهل الجور ولم يكن غزالاً وانما لقب به لتردده على سوق الغزالين بالبصرة له

تصانيف منها

ه اصناف المرجئة، وه المنزلة بين المنزلتين، وه معاني القرآن، وغير ذلك كثير توفي عام

131 هـ.

راجع وفيات الأعيان 2: 170 و مروج

والنجوم الزاهرة 1: 313 - 314.

وهو

الذهب 2: 298 و تاريخ الاسلام للذهبي 5: 311

(2) هو الحسن بن يسار البصري أبو سعيد، تابعي كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه، أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك ولد بالمدينة وشب في كنف علي بن أبي طالب واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية وسكن البصرة وعظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم لا يخاف في الحق لومة لائم وكان أبوه من أهل ميسان مولى لبعض الأنصار. قال الغزالي كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء توفي عام 110 هـ. راجع تهذيب التهذيب ووفيات الأعيان وميزان الاعتدال 1: 254 وحلية الأولياء

131: 2

174

٦٣١ / ٩٢٧