الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦ولكم ما كسبتم) (أولئك لهم نصيب مما كسبوا (2) ونحوها من الآيات. وبيانه) ان للفعل جهتين جهة خلق اي ايجاد واختراع، وهي الله تعالى وبها تعلقت قدرته، وجهة كسب وهي للعبد وبها تعلقت قدرته وليس فيما يفعله الحكيم قبح وانما القبح في أفعالنا اذا خالفت أوامره. (وتشبثوا) من الكتاب العزيز بآيات قال السيد والعضد: وهي انواع. (الاول): ما فيه اضافة الفعل الى العبد نحو «فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) «ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
(0) (
(الثاني): ما فيه مدح وذم نحو «وابراهيم الذي وفي وكيف تكفرون بالله) وما فيه وعد ووعيد كقوله «من بالحسنة فله عشر امثالها) «ومن يعص الله ورسوله فان له نار
جهنم
(^) «
وهو
أكثر من
أن
يحصى.
جاء
(الثالث): الآيات الدالة على ان أفعال الله تعالى منزهة عما يتصف به فعل العبد من تفاوت واختلاف قبح وظلم كقوله تعالى «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت» «ولو كان عند غير الله لوجدوا من
(1) سورة البقرة آية رقم 134 - 141.
(2) سورة البقرة آية رقم 202.
(3) سورة البقرة آية رقم 79.
(4) سورة الأنفال آية رقم 53. (5) سورة النجم آية رقم 37. (6) سورة البقرة آية رقم 28. (7) سورة الأنعام آية (8) سورة الجن آية رقم 23. (9) سورة الملك آية رقم 3.
رقم
17.
176