الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤قال: وانما عبرنا بالكلام كما عبر به بعض المحققين ليشمل التعريف
حينئذ الحمد القديم وهو حمد الله نفسه بنفسه، وحمده لانبيائه وأوليائه وأصفيائه، والحمد الحادث وهو حمدنا الله تعالى وحمد بعضنا لبعض، فدخلت اقسام الحمد الأربعة وهي حمد قديم القديم، وحمد قديم لحادث، وحمد حادث لقديم وحمد حادث لحادث.
يبنى على
(أقول) وهذا الشمول انما يصح على مذهب الأشاعرة (1) وهم القائلون بقدم الكلام، أما على مذهبنا فلا لانه اما أن يصح، لا يثبت الكلام النفسي أصلا فلا اشكال في عدم شموله، واما يبنى على مذهب من اثبته وعليه فالكلام النفسي عندهم هو صفة ذاتية يعتبر بها نفي ضدها، وهي آفة الخرس، ليست معنى حقيقيا قائما بالذات، هو مذهب الأشعرية في سائر الصفات الذاتية، وسيأتي تحقيقه في
مذهب من أن
كما
محله ان شاء الله تعالى.
قال: وقولنا على الجميل الاختياري أي لأجل الجميل الاختياري، ولو كان جميلا في اعتقاد المحمود بزعم الحامد وان لم يكن جميلا شرعا كنهب الأموال، وخرج بقيد الاختياري (2) الاضطراري فإن الثناء عليه
(2)
(1) الأشاعرة: نسبة الى أبي الحسن الأشعري الذي ولد بالصرة سنة 260 هـ وتوفي سنة 325 هـ ببغداد واليه ينسب أصحاب السنة والحديث، وقد رأى أن النظر العقلي في. فهم النصوص الشرعية مقيد بالشرع فالعقل يجب أن يكون في خدمة الشرع وليس العكس وقد عارض مذهب المعتزلة والفرق الاخرى حين حكموا العقل في كل أحكام الشرع، فنزعته توفيقية ما بين العقل والشرع. راجع دراسات اسلامية في الأصول الاباضية
ص
137
(2) ظاهر التقييد للجميل بكونه اختيارياً يخرج صفات الله الذاتية اذ لا مجال لوصفها بأنها اختيارية وقد اختلف العلماء في جواز حمد الله على صفاته ذهب فريق منهم الى أن الله يحمد على أفعاله دون صفاته نظراً الى هذا القيد الوارد في تفسير الحمد أن صفات الذات العلية لو كانت اختيارية لجاز اتصاف الحق سبحانه بأضدادها تعالى الله عن ذلك وذهب آخرون الى أن الله. على صفاته كما يحمد على أفعاله لأن الصفات أجل المحامد وأجاب هؤلاء عن التقييد =
مي
من
يحمد
64