مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

يسمى

مدحا لا حمدا. تقول مدحت اللؤلؤة على حسنها دون حمدتها الى أن قال: وقولنا على جهة التبجيل والتعظيم أي على جهة هي التبجيل والتعظيم فالاضافة للبيان وعطف التبجيل على التعظيم للتفسير، فخرج بذلك ما إذا كان على جهة الاستهزاء والسخرية، كما في قول الملائكة لأبي جهل) «ذق إنك أنت العزيز الكريم (2) أي بزعمك عند قومك الى أن قال: وأما الحمد اصطلاحا، فهو فعل ينبي عن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره، سواء كان ذلك قولا باللسان، أو

1=

(1)

ء

بالاختيار الوارد في التعريف بأجوبة منها أن المراد بهذا التقييد اخراج الأحوال الاضطرارية فحسب وصفات الله سبحانه وان استحال وصفها بأنها اختيارية فهي يستحيل أيضاً وصفها بكونها اختيارية لاستحالة وصف الذات العلية بالاضطرار الى شيء وهذا هو جواب القطب رضي الله عنه التيسير وللسيد الجرجاني في حواشيه على الكشاف جواب آخر حاصله أن هذه الصفات وإن لم منشأ للاختيارات وبذلك صح حمده تعالى عليها وقد تابع الجرجاني على هذه

في

تكن اختيارية فهي الاجابة بعض المفسرين فقال في تعريفه للحمد هو الثناء باللسان على الجميل اختيارياً كان أو منشأ له وقد عرف الملوي الحمد بما هو خال من كل هذه الملاحظات اذ قال: انه الثناء بغير الحادث المطبوع واختاره المصنف رحمه الله في بهجة الأنوار لشموله الصفات العلية ــ اذه غير حادثة ولا مطبوعة وخلوه مما في غيره من التعريفات من ايراد وجواب. (سماحة

هي

المفتي). هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي أشد الناس عداوة للنبي ا ـ وأحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية. كان يسمى (أبو الحكم، فدعاه المسلمون و أبا جهل، شهد وقعة بدر الكبرى مع المشركين من قتلاها عام 2 هـ راجع ابن الأثير 1: 23 و 25، 26، 27، 32، 33، 38، 40، 45، 46، 47، وعيون الأخبار 1: 230 والسيرة الحلبية 2 33 ودائرة المعارف الإسلامية 1: 322.

(2) سورة الدخان آية رقم 49 قال الضحاك عن ابن عباس - رضي ا الله عنهما ــ أي لست بعزيز ولا كريم وقد قال الأموي في مغازيه حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة، قال: لقي رسول الله - الله - أبا جهل لعنه الله فقال: إن الله تعالى أمرني أن أقول لك: و أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى، فنزع ثوبه من يده وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء وأنا العزيز الكريم قال: فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله بكلمته وأنزل) ذق إنك أنت العزيز الكريم).

وغيره