مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

لا الاختيار وهذا مذهب لبعضهم قال صاحب الجوهرة:

ولم تكن نبوة مكتسبه

ولو رقي في الخير اعلا عقبه

وكذلك الرسالة نظرا الى الكون عند الله رسولا وذهب بعض الى أن النبوة والرسالة اكتسابيتان نظرا الى جانب القبول للوحي في النبوة الى جانبه مع التبليغ في الرسالة وقيل بل نظرا الى جانب استعمال الاسباب الموصلة اليهما وهو مذهب الفلاسفة قال الباجوري: وهي من المسائل التي كفروا بها لاستلزامها جواز وجود نبي بعد نبينا عليه الصلاة والسلام او في زمانه مع قوله تعالى (وخاتم النبيين) وقوله لا نبي بعدي) وقد اجمعت الامة على ابقائهما على ظاهرهما (وقيل) النبوة ضرورية نظرا الى جانب الكون عند الله نبيا والرسالة اكتسابية نظرا الى جانب التبليغ فالخلاف بين المسلمين في كونهما ضروريتين او اكتسابيتين لفظي.

(1) سورة الأحزاب آية رقم 40.

(2) قال الامام احمد، حدثنا يحيى بن اسحاق حدثنا ابن لهيعة عن عبدالله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير قال سمعت عبدالله بن عمر يقول:

خرج علينا رسول الله - الله - يوماً كالمودع فقال: أنا محمد النبي الأمي ثلاثاً ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه وعلمت كم خزنة النار، وحملة العرش، وتجوز بي وعرفت وعرفت امني فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله تعالى أحلوا حلاله وحرموا حرامه ..

تفرد به الامام احمد.

ورواه الامام أحمد أيضاً عن احمد بن اسحاق عن ابن لهيعة: عن عبدالله

بن هبيرة عن عبد الله ابن شريح الخولاني عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عبدالله بن عمرو ـ الله عنهما فذكر مثله سواء والأحاديث في هذا كثيرة.

رضي

185

٦٤٢ / ٩٢٧