مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

إثبات خلق الأفعال الله تعالى

(لو لم يكن يعلمه لجهله

لو لم يكن خالقه من

(لو لم يرد وقوعه ووقعا

جعله)

لكان مكرها على ما صنعا)

لكن لذا التخيير واكتسابنا

قد انتفى الاجبار عن رقابنا)

(قوله لو لم يكن يعلمه (لجهله أي لو لم يكن إلهنا يعلم المذكور أن يكون جاهلا، به ومن كان جاهلا فلا يكون إلها،

للزم

أفعالنا من وهذا وما بعده استدلال على ثبوت العلم لله بافعالنا وعلى خلقه وارادته لهن وبيان أن هذه الصفات لا تستلزم الجبر للعبد على الفعل. (قوله لو لم يكن خالقه أي المذكور من أفعالنا (قوله من جعله) من خلقه .. ؟ أي اذا لم يكن الله خالقا لفعلنا فمن ذا الذي خلقه يا قد ترى هل من خالق غير الله .. ؟ أيكون غيره مشاركا له في خلقه أم يخلق الغير شيئا غير ما خلق الله .. ؟ وقد عرفت من الادلة المتقدمة

أي

أنه لا خالق غيره وهذا الانكار في غاية الحسن والاختصار. (قوله لو لم يرد وقوعه ووقعا أي لو لم يرد ربنا عز وجل وقوع أفعالنا ووقع ذلك الفعل الذي لم يرد وقوعه للزم أن

المذكور من يكون مكرها على وقوع ذلك الفعل مغلوبا حيث وقع خلاف ما يريد، قال بعض المعتزلة لم يلزمني أحد مثل ما ألزمني مجوسي ركب معنا في سفينة فقلت له: لم لم تسلم .. ؟ فقال: لم يرد الله اسلامي فقلت:

192

٦٤٩ / ٩٢٧