مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

هذا

أنه على انا نعلم هو الخالق لفعلنا والخالق لقدرتنا التي نكتسب بها والخالق لاختيارنا الذي اخترنا به سلوك احدى الطريقين، ومع كله فلا نقول إنه جبرنا على فعلنا وإنما نقول إنه نشأ باختيار منا واكتساب لنا فان رحمنا فبفضله وان عذبنا فبعدله.

(قوله قد انتفى الاجبار عن رقابنا أي لذلك التخيير والاكتساب

الجسد

قد ارتفع الجبر عنا، فالاجبار بكسر الهمزة مصدر أجبره بمعنى جبره وعبر بالرقاب وهي الأعناق عن النفس كلها مع محلها الذي هو تعبيرا بالبعض عن الكل، وفيه نوع لطافة وتنبيه على أن صورة الجبر عند الناس هو جعل حبل أو نحوه في رقبة المجبور فيجر قهرا الى خلاف ما يريد وفي التعبير بالانتفاء حسن اختتام للباب والله الهادي الى طريق الصواب.

195

٦٥٢ / ٩٢٧