الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦الباب السادس
في الايمان والاسلام وبه يتم الكلام على الركن الثاني
إن شاء الله
(إيماننا التصديق والاسلام
إذعاننا لما دعا الاحكام)
ولهما في الشرع معنى ملتزم
تصديق قول عملا إذا لزم)
(ومن يكن مضيعا لواحد
منها استحق هلكة المعاند)
(قوله ايماننا التصديق) الخ اعلم أن للايمان والاسلام استعمالين أحدهما لغوي والاخر شرعي، وكل منهما حقيقة في موضعه، أما الايمان والاسلام الشرعيان فسيأتي بيانهما وأما الايمان اللغوي: فهو التصديق بالقلب قال تعالى «قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) أي لم تصدقوا واضاف الناظم الايمان الى ضمير المتكلم العرب أي ايماننا معشر العرب مع قطع النظر عن استعمال
لانه
من
الشرع هو التصديق بالقلب. (وأما) الاسلام اللغوي فهو الانقياد والاذعان وترك العناد. ولذا قال:
(1) سورة الحجرات آية رقم 14.
196
٦٥٣ / ٩٢٧