مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

المؤمنين اقتتلوا، ونحو مفهوم قوله «الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم»).

(والجواب) عن جميعها أن الايمان في هذه المواضع كلها بمعنى التصديق وهو المعنى اللغوي بمعنى الايمان الشرعي والشارع تارة يعبر بهذا وتارة بهذا فقد قال في الصلاة الشرعية «وأقيموا الصلاة) ونحوها في الصلاة اللغوية (صلوا عليه وسلموا تسليما (3)

ونحوها.

يکن

بهم

(وذهبت) الكرامية الى أن الايمان هو التلفظ بالشهادتين وإن لم معه تصديق ولا عمل واستدلوا بأن النبي علل والصحابة والتابعين كانوا يكتفون ممن جاء مسلما بالتلفظ بالشهادتين من غير أن ينتظروا الأعمال ومن المعلوم أنهم لم يطلعوا على ما في قلوبهم من التصديق. بأنهم يكتفون بذلك في الأحكام الظاهرية لانهم قد تعبدوا بذلك، والكلام فيما بين العبد وبين ربه، والاجماع على أن من أسر الشرك مشرك عند الله وان أظهر الاسلام وأما عدم انتظارهم للاعمال فلانه لم يرد بها تعبد بعد ولكل نازلة حكم.

ورد

(وذهب) قوم الى أن الايمان هو المعرفة ولو لم يكن معها تصديق ولا عمل، وهذا باطل لاستلزامه أن يكون من عرف محمدا عال من اليهود ونحوهم مؤمنا فقد قال فيهم «يعرفونه كما يعرفون

أبناءهم.

!

(1) سورة الأنعام آية رقم 82. (2) سورة البقرة آية رقم 43، 110. (3) سورة الأحزاب آية رقم 56. سورة البقرة آية رقم 146.

(4)

200

٦٥٧ / ٩٢٧