الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣الاحكام على الاسماء كما ذهبت الازارقة والصفرية) والنجدية) الى تسمية صاحب الكبيرة كافرا وأجروا حكم المشركين عليه وزادت الازارقة على الطائفتين بتسمية صاحب الصغيرة كافرا واجراء حكم المشركين عليه.
(قوله استحق) أي استوجب بذلك التضييع وفيه اشارة الى أن العبد إنما يعذب باستحقاقه العذاب» لا ظلم اليوم» (قوله هلكة) وزن قصبة بمعنى الهلاك كذا في المصباح قوله (المعاند) أي التارك للانقياد وهو اسم شامل لأهل الكبائر لا خاص بالمشركين الجاحدين كما قد يتوهم وإنما قلنا بعمومه لان صاحب الكبيرة معاند معنى وإن لم يعاند لفظا.
(1) الأزارقة: أتباع نافع بن الأزرق الحنفي المكنى بأبي راشد ولم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عدداً ولا أشد منهم شوكة. وزعم نافع وأتباعه أن دار مخالفيهم دار كفر ويجوز فيها قتل الأطفال والنساء وأنكرت الأزارقة الرجم واستحلوا كفر الأمانة التي أمر الله تعالى بأدائها وقالوا: ان مخالفينا مشركون فلا يلزمنا اداء امانتنا اليهم ولم يقيموا الحد على قاذف الرجل المحصن، وأقاموه على قاذف المحصنات من النساء وقطعوا يد السارق في القليل والكثير، ولم يعتبروا في السرقة نصاباً.
بن
(2) الصفرية هم أتباع زياد. الأصفر وقولهم في الجملة كقول الأزارقة في أن أصحاب الذنوب مشركون غير أن الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم وافترقت الصفرية ثلاث فرق: 1 - فرقة تزعم ان صاحب كل ذنب مشرك كما قالت الأزارقة.
والثانية تزعم ان اسم الكفر واقع على صاحب ذنب ليس فيه حد.
والثالثة تزعم ان اسم الكفر يقع على صاحب الذنب اذا حده الوالي على ذنبه.
(3) النجدات أتباع نجدة بن عامر الحنفي، وكان السبب في رياسته وزعامته أن نافع بن الأزرق لما أظهر البراءة من القعدة عنه بعد أن كانوا على رأيه وسماهم مشركين واستحل قتل أطفال مخالفيه ونسائهم وفارقه أبو فديك وعطية الحنفي وراشد الطويل ومقلاص وغيرهم وذهبوا الى اليمامة فاستقبلهم نجدة بن عامر في جند من الخوارج يريدون اللحاق بعسكر نافع فأخبروهم بأحداث نافع وردوهم الى اليمامة وبايعوا بها نجدة بن عامر واكفروا من قال باكفار القعدة
منهم عن الهجرة اليهم. انظر في شأن هذه الفرقة مقالات الاسلامين 1: 162 وما بعدها والتبصير 30 والملل
والنحل للشهرستاني 1: 122 وخطط المقريزي 2: 254.
203