الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤(في وجهه الشرعي ليس ينقص
لكن يزيد هكذا قد خصصوا)
الانه إن هدم البعض انهدم
جميعه وذا هو القول الأتم)
(قوله في وجهه الشرعي ليس ينقص الخ أي الايمان بالمعنى الشرعي الذي هو أداء الواجبات مطلقا ليس ينقص نظرا الى ايمان كل مؤمن، فإنه في ذاته غير متفاوت وان تفاوت بالنسبة الى ايمان غيره (بيانه) ان ايمان زيد مثلا التصديق والقول لوجوبهما عليه بقيام الحجة عليه فيهما ولم تقم عليه حجة العمل فانه يجب عليه أن يأتي بما قامت عليه به الحجة، ولا يجوز له أن يترك القول مثلا اعتمادا على التصديق ولا ينقص عنه بمعنى انه لا ينحط عنه فرض القول فإن قامت عليه حجة شيء من العمليات وجب عليه الاتيان وزاد عليه
الله
(1) ذهب اصحابنا رحمهم الى ان الايمان يزيد ولا ينقص وهذا المذهب اذا تؤمل له اصالته في العقيدة سواء حملنا الايمان على حقيقته اللغوية أو حقيقته الشرعية فان حمل على حقيقته اللغوية وهو التصديق الذي هو قاعدة الايمان تجلت صحة هذا المذهب من حيث ان اول واجب يخاطب به الانسان الاتيان بالجملة التي كان يدعو اليها رسول الله علال
من ثلاث كليات تنطوي تحتها جزئيات الايمان الاعتقادي ولا يلزمه ان يعتقد شيئاً
وهي
تتألف
من تفاصيلها
وتصبح
التي لم تقم بها الحجة عليه فاذا قامت عليه بشيء من هذه الجزئيات وجب اعتقاده بذلك دائرة الايمان أوسع من ذي قبل فان معرفة الشيء اجمالاً تختلف عن معرفته تفصيلاً
ولا يمكن ان الانسان يرجع من العلم الى الجهل وعليه فان انكار شيء ما قامت به الحجة في تفسيرها اما ان يؤدي الى الشرك واما الى كفر النعمة وكل منهما مناف للايمان وان حمل على معناه الشرعي الذي يشمل الاعتقاد والقول والعمل تجلت صحة هذا المذهب من حيث ان أول ما يتعبد به الانسان الاعتقاد واذا اعتقد ما لزمه اعتقاده ولم يحضره فرض قولي او عملي كان مؤمناً كامل الايمان واذا وجب عليه شيء من الأقوال او الأفعال وأداه كما وجب عليه ازداد ايمانه واذا أخل به بهذا الواجب انهدم ايمانه كله والله أعلم. سماحة المفتي.
204