الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦على العبد لا يرفع فإن سمى رفع بعض الواجبات عن بعض المكلفين نقصانا في الايمان فلا ضير فإنه خلاف لفظي وقد صرح حديث ذم النساء بذلك في قوله عليه الصلاة والسلام ناقصات عقل ودين) نقصان الدين بترك الصلاة شطر دهرها بسبب الحيض (قوله هكذا و بين قد خصصوا) أي أصحابنا رحمهم الله تعالى (قوله لانه ان هدم البعض انهدم جميعه) هذا تعليل لتخصيص أصحابنا بأن الايمان يزيد ولا ينقص، وصورة التعليل ان هدم بعض الإيمان الذي هو مطلق الواجبات هدم لجميعه لانه يخرج من الايمان الى الكفر إما شركا وإما نفاقا فهما منزلتان وهذا معنى هدم جميعه لانه يخرج من الايمان الى الشرك، كما ذهبت اليه الازارقة قوله وذا هو القول (الاتم) الاشارة الى تخصيص الاصحاب بزيادة الايمان دون نقصانه قائلا إن هذا القول الأتم هو أو الى التعليل أي هذا التعليل هو القول التام لكن الأول اظهر وفي ذكر معنى التمام هنا حسن اختتام للباب والركن معا والحمد الله
العالمين.
رب
عبدالله
(1) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الفتن 19 باب فتنة النساء 4003 عن ابن الهاد عن انه قال: يا معشر النساء تصدقن وأكثرن
بن عمر عن رسول الله
ابن دينار عن عبدالله من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار.
-
فقالت امرأة منهن جزلة: يا رسول الله اكثر أهل النار؟ قال تكثرن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: اما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا من نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا من نقصان الدين .. ورواه الامام مسلم في الايمان 132 وأبو داود في السنة 15 وأحمد ابن حنبل في المسند 2: 67 (حلبي)
206