الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الركن الثالث
في الولاية والبراءة وما يشتملان عليه وما يتولدان منه
أي يتسببان منه كالوفاء بالطاعة سبب للولاية، وارتكاب الكبيرة سبب للبراءة، والمراد بقوله وما يشتملان عليه كأقسامهما واحكامهما واحكام الولي والعدو، والوقوف عمن لم يعلم منه خير ولا شر فانهما مشتملتان عليه، وبيان اشتمالهما على الوقوف أن الولي من علم منه الوفاء، والعدو من علم منه الاخلال بشيء من الواجبات الدينية، فالاول محل للولاية والثاني محل للبراءة، فبقي الكلام هل هما نقيضان لا يرتفع احدهما بوجود الآخر أو ضدان يرتفعان ولا يجتمعان؟ فذكر الوقوف في
الا
ركنهما اشعار بانهما ضدان يرتفعان عن شخص لا تعلم حاله فيجب فيه الوقوف، ولا يجتمعان في شخص واحد في حال واحد، وانما قلنا في حال واحد لان الشخص قد يكون وليا في حال عدوا في حال آخر، فعلم من هنا أن محل الولاية والبراءة أحوال المكلف، فهي هذا موضوع العلم أي فأحوال المكلف هي موضوع علم الولاية والبراءة وحده هو العلم بأحوال المكلف التي يعلق بها خطاب الشارع، فخرج بأحوال المكلف أحوال غيره كالبهائم ونحوها، ولا يخرج بالقيد بالمكلف مأمورون منهيون فهم مكلفون بمعنى انهم ملزمون للاوامر
الملائكة فانهم
207