الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨بالتبع
لا بائهم
جميع
والنواهي، وهو معنى التكليف فانه وان فسر بالزام الله العبد ما على النفس فيه مشقة فلا يستلزم وجود تلك المشقة في كل مكلف بل يكفي اعتبارها في جملة المكلفين ولا الصبيان فان ولايتهم تبعية أي فأحوال آبائهم هي المعتبرة، ولا شك أن آباءهم مكلفون هذا على القول المشهور، أما على القول بأن الاطفال في الولاية بالنظر الى حالهم حيث انهم لم ينقضوا الميثاق الذي أخذه الله عليهم، ولا المجانين فان العلم بحالهم قبل الجنون هو هنا، فهم أولياء وأعداء باعتبار حالهم الاول وخرج بالأحوال التي تعلق بها خطاب الشارع الأحوال التي لم يتعلق بها ذلك، كالأعراض والألوان أحوال المكلفين أيضا لكن لم يتعلق بها خطاب الشارع فانطبق
فانما هو
من
الحد على المحدود.
المعتبر
(وثمرته) التوصل الى رضوان الله في موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وهو الفوز الأكبر والمقام الأفخر.
(ومن) ثمرته ائتلاف المؤمنين واجتماع شملهم، فينتظم أمرهم ومجانبة الفساق واعتزالهم والسلامة من مخالطتهم.
(واعلم) ان علماءنا
رحمهم
الله
تعالى قد جعلوا علم الولاية والبراءة
علما قائما بنفسه وأفردوا فيه مصنفات عديدة ما بين مطول ومختصر
وآخذ بأقصى غايته ومقتصر وقد وضعنا له من هذه المنظومة هذا الركن لعلمنا انه نوع من علم الاعتقاد، وما في هذا الركن ان شاء الله تعالى واف بالمراد وفيه ايضا ستة أبواب.
208