مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الباب الأول

(في وجوب الولاية والبراءة وأقسامهما)

(ولاية المؤمن فرض حققا

وهكذا براءة الذي فسقا)

أي في بيان ذلك قوله ولاية المؤمن فرض حققا) هذا شروع في بيان أحكام الولاية والبراءة ولم يتكلم المصنف على تعريفهما، فاما الولاية فهي لغة: القرب والقيام للغير بالامر والنصر والاهتمام بالمصالح والحفظ والاتصال يقال فلان موال لفلان إذا كان مقربا له وقائما بأمره ونصره ومهتما بمصالحه وحافظا لغيبته ومتصلا به في مواضع

الاتصال.

قال القطب الله: وعلى هذا رحمه تنبني الولاية الشرعية أي وعلى ما ذكر من بيان تعريف الولاية اللغوية ينبني تعريف الولاية الشرعية فجميع ما ذكر هنالك من فصول التعريف هو موجود هنا، لكن الولاية الشرعية شاملة لولاية العباد بعضهم لبعض، ولولاية الله فلا تعرف الولاية الشرعية بذلك التعريف لانه غير جامع لها.

(بيانه): أن

يصح

أن

من بعض قيوده الاهتمام بمصالح الغير والاتصال به والله عز وجل يتعالى عن ذلك فالتعريف المذكور خاص بولاية العباد بعضهم

209

٦٦٦ / ٩٢٧